سلطان الجابر
شخصية استثنائية استطاعت ببراعة أن تجمع بين إدارة عصب الاقتصاد التقليدي (النفط والغاز) وبين قيادة دفة التحول العالمي نحو الطاقة المتجدد
سلطان الجابر: مهندس التحول اللوجستي الاستدامة العالمية
عند الحديث عن القيادات التي غيرت موازين القوى في قطاع الطاقة والمناخ يبرز اسم الدكتور سلطان بن أحمد الجابر كواحد من أكثر الشخصيات تأثيراً في القرن الحادي والعشرين لم يكن مجرد مسؤول تنفيذي بل كان الرؤية التي جسدت طموح دولة الإمارات في بناء جسر يربط بين اقتصاد اليوم واقتصاد المستقبل.
مرحلة مفصلية ونجح في تحويلها
تولى الجابر قيادة شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) في مرحلة مفصلية ونجح في تحويلها من شركة نفط وطنية تقليدية إلى مجموعة طاقة عالمية متكاملة.
رفع الكفاءة: ركز على خفض التكاليف التشغيلية مع زيادة الإنتاجية.
الاستثمار الأجنبي: استقطب استثمارات بمليارات الدولارات عبر شراكات استراتيجية مع كبرى الشركات العالمية.
التكنولوجيا: أدخل الذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة في عمليات التنقيب والإنتاج مما جعل "أدنوك" واحدة من أقل شركات النفط انبعاثاً للكربون في العالم.
لا يمكن ذكر الجابر دون ذكر شركة "مصدر" بصفته الرئيس المؤسس لها كان له الفضل في وضع الإمارات على خارطة الطاقة النظيفة عالميا اليوم "مصدر" ليست مجرد مدينة أو شركة، بل هي مستثمر عالمي في مشاريع الرياح والشمس في أكثر من 40 دولة
COP28: نقطة التحول التاريخية في ملف المناخ
لعل أعظم إنجازاته الدبلوماسية والعملية تمثلت في رئاسته لمؤتمر الأطراف COP28 الذي عقد في دبي واجه الجابر في البداية تشكيكاً لكونه رئيساً لشركة نفط لكنه أثبت للعالم أن الحل لا يأتي إقصاء قطاع الطاقة بل الشراكة.
اتفاق الإمارات التاريخي: نجح في التوصل إلى اتفاق غير مسبوق يتضمن التحول بعيداً عن الوقود الأحفوري بطريقة عادلة ومنظمة.
صندوق ألتيرا: أطلق صندوقاً لتحفيز التمويل المناخي بقيمة 30 مليار دولار لسد الفجوة التمويلية في الدول النامية.
لماذا يستحق التكريم
يستحق الدكتور سلطان الجابر التكريم ليس فقط مناصبه
الواقعية والعملية: هو رجل يؤمن بالأرقام والنتائج لا يكتفي بالشعارات بل يقدم خططا قابلة للتنفيذ.
بناء الجسور: استطاع الجمع بين الغرب والشرق وبين نشطاء المناخ وقادة الصناعة على طاولة مفاوضات واحدة.
الاستثمار في الإنسان: ركز دائما على تمويل الكوادر الشابة وتأهيلها لقيادة قطاع الطاقة في المستقبل
